خالد الشعفار: الطبيعة بتشكيل

خالد الشعفار: الطبيعة بتشكيل

التاريخ: الاثنين 11 مارس ، 2013 - الخميس 31 ديسمبر ، 2015
الوقت: 12:00 صباحا - 12:00 صباحا
المكان: ​مبنى E, الطابق الثالث، مركز مرايا للفنون، القصباء، الشارقة

يقدم مركز مرايا للفنون عملاً حصرياً لمصمم الديكور والفنان خالد الشعفار، الذي يضع لمساته في المكان لخلق تحول كامل في منظور الموقع، ولإبتكار نوع من تأثيرات التوهان عبر عمل تركيبي يروي قصة تركز على إعادة معالجة العناصر والعودة إلى الماضي.


والعمل التركيبي مستوحى من التجليات البصرية التي تتبادر إلى الذهن عند تخيل مزرعة التمور، واصطفاف أعداد كبيرة من أشجار النخيل لخلق ممرات فيما بينها، ومساحة مظللة بالكامل من سعف النخيل بالكاد تتيح تغلغل بصيص من ضوء الشمس لتشكيل أشكال هندسية ممتعة للناظرين، ومكان هادئ تسكنه أصوات الطيور، والمياه، ونسمات الرياح، حيث يمكن للمرء الاسترخاء والتأمل في جمال الطبيعة المحيطة وروعة أشجار النخيل، التي تُعتبر من أكثر النباتات شعبية لدى مختلف الحضارات، والأديان، والثقافات.


ويقوم الفنان خلال هذا العمل بإعادة تفسير الطبيعة وذلك بالتركيز على المواد المستخدمة التي تأتي من موارد طبيعية وتوضع معا لتكوين شكل ثابت، حيث تتم إعادة تفسير ثلاث مواد طبيعية رئيسية هي الخشب، وألياف شجر جوز الهند، وأوراق ونبات الحناء. وتم تصنيع كافة المواد الخشبية المستخدمة في العمل مثل جذوع النخيل، والمقاعد الخشبية من خشب البناء المعاد معالجته والذي تمت إعادة استخدامه عدة مرات، وتم وضعه في الهواء الطلق لفترات طويلة. وتم استخدام هذا النوع من المواد خصيصا لتعكس طبيعة أشجار النخيل الحقيقية، والتي تُعتبر من النباتات المعمرة التي تعيش في مختلف الظروف الجوية.


ويمثل هذا العمل أيضا رسالة بيئية لإعادة تدوير الخشب بطريقة ملائمة. وتمت تغطية الجدران بمادة مصنوعة من ألياف شجرة جوز الهند النقية لخلق شعور دافئ بالمكان. وعلاوة على ذلك، تتناثر عبقات الرائحة الطبيعية لألياف الأشجار في الأجواء بتحفز حواس الزوار وتثير مخيلتهم. ويعرض السقف زخارف وتصاميم مختلفة للحنة (رسم الحنة للنساء) جاءت على هيئة تصاميم قطع لليدين تلعب دور سعف النخيل. وهذه الحناء في واقع الأمر مصنوعة من مزيج مسحوق أوراق الحناء الطبيعية مع المياه، الذي يوضع في أنابيب لرسم تصاميم خاصة على أيدي الفتيات والنساء، حيث يتم تفسير هذه المادة الطبيعية بهذه التصاميم.